Umnea.com

الجمعة، 3 مايو 2013

المشاكل الجنسية عند الزوجات

 
إن العلاقة الجنسية بين الرجل وزوجته من أعمق العلاقات الإنسانية، ونجاحها من أهم عوامل نجاح الزواج واستمرار حياة زوجية سعيدة

بينما وجود أي خلل بها سواء من الرجل أو المرأة أو كليهما معاً يدفع بالزوجين إلى الشعور بالإحباط الذي ينعكس على أوجه حياتية أخرى مما يؤدي إلى حدوث مشاكل اجتماعية.. فقد تم الاهتمام بما يسمى بالصحة الجنسية لدى المرأة في السنوات القليلة الماضية، وجاري الآن عدة دراسات إكلينيكية لدراسة كفاءة عقاقير مختلفة في علاج المشاكل الجنسية لدى السيدات، والتي أثبتت أن نسبة 43% من السيدات يشكون بشكاوى جنسية مختلفة.
 
فالجنس عملية مركبة يتم تنسيقها من خلال الدورة الدموية، والهرمونات، والأعصاب، والحالة النفسية بالطبع، وأي خلل بأي من هذه الأربعة قد يؤدي إلى ظهور مشاكل جنسية.
 
أولاً:  أمراض بالدورة الدموية
 
 
كل الأسباب السالف ذكرها تقلل تدفق الدم إلى المهبل والبظر مما يؤدي إلى قلة الاستجابة لدى المرأة وقد يترتب عليه بالتالي مشاكل أخرى مثل الألم أثناء الجنس أو قلة الرغبة.
 
ثانياً: قلة الهرمونات
إن الهرمونات تلعب دوراً مهما في تنظيم العملية الجنسية لدى المرأة، وقد أثبتت الدراسات أن هرمون الاستروجين (Estrogen) هو الهرمون الأنثوي الأساسي الذي يزيد من حساسية البظر والمهبل ..
والشكاوى الجنسية بعد انقطاع الطمث ترجع لقلة الهرمونات.. وإعطاء هرمونات تعويضية يؤدي إلى اختفاء هذه الشكاوى.
 
أما هرمون التستوسيترون(Testosterone) هو الهرمون الذكري المسؤول عن الرغبة، ويؤثر تأثيراً مباشراً على استجابة المرأة والوصول للنشوة، ولذلك عندما يقل تبدأ المشاكل الجنسية بالظهور، ويبدأ في النزول عن المعدل الطبيعي بعد سن الأربعين ليقل جداً بعد انقطاع الطمث، كما أن بعض أقراص منع الحمل تؤدي إلى تقليله وبالتالي التأثير السلبي على صحة المرأة الجنسية.
 
ثالثاً: أمراض بالجهاز العصبي
إن وجود أي مرض يؤثر على الأعصاب في منطقة البظر والعجان يؤدي إلى ظهور مشاكل جنسية، ومن أهم هذه الأمراض مرض السكر، وكذلك حدوث قطع بالحبل الشوكي.. وجاري الآن دراسات لبحث تأثير جروح الحبل الشوكي على العملية الجنسية لدى المرأة.. ونأمل أن تعطينا هذه الدراسات فهما أعمق لدور الجهاز العصبي في الاستجابة والوصول إلى النشوة عند السيدات الأصحاء.
 
رابعاً: أسباب نفسية
إن الحالة النفسية لها تأثير مهم جداً على العملية الجنسية لدى المرأة حتى في عدم وجود أمراض عضوية، فحالة المرأة النفسية قد تكون هي السبب الوحيد لظهور أي نوع من أنواع المشاكل الجنسية، فمثلاً أي خلل في علاقتها بزوجها وحدوث مشاحنات بينهما يؤدي إلى قلة الرغبة لديها، وكذلك تصور المرأة لجسمها وعدم تقبلها لعيوبه يؤثر تأثيراً سلبياً على صحتها الجنسية، ومن الأسباب النفسية المهمة جداً التي تواجه المرأة الشرقية عدم التواصل والمصارحة بينها وبين زوجها في ما يخص علاقتهما الجنسية.
 
وكذلك فإن الأمراض النفسية جميعها، مثل: الاكتئاب أو حالات الذعر أو الوسواس القهري... الخ، تؤثر تأثيراً سلبياً على صحة المرأة الجنسية، كما أن مضادات الاكتئاب وعقاقير علاج الأمراض النفسية المختلفة لها تأثيرها السلبي على صحة المرأة الجنسية.